حفصة سرور: أتمنى أن أكون كاتبة عالمية

لم تكن الكاتبة شيماء المرزوقي تدري أن صغيرتها حفصة سرور، ذات الأعوام الستة، ستتوج بلقب أصغر كاتبة إماراتية، ويكرمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ضمن «أوائل الإمارات». ولم تكن تعلم أن الشغف بعالم الكتابة وما يدور فيه، وحوله من خيال، سوف ينتقل بالوراثة إلى طفلتها التي لم تصبح مغرمة بعالم اللهو والألعاب، بل راحت تقرأ وتكتب لتكون اليوم صاحبة ثلاثة مؤلفات قصصية هي «أحب المدرسة»، و«أخي أحمد»، و«المزرعة الجميلة».

يبدو أن الوالدة كانت بمثابة الربّان الذي قاد سفينة خيال الصغيرة وساعد على تنمية قدرتها على بناء الأحداث بتسلسل قائم على التشويق وتتابع الزمن، فصارت ترصد ما يفيض به خيالها، ولا تتوقف عن شحذ مداركها بالكتب والحكايات التي تحب سماعها قبل النوم. حفصة سرور رغم هذا الإنجاز الكبير بكل المقاييس، لا تزال محتفظة ببراءتها، وهو ما يمكن ملاحظته أثناء الحديث معها.

بخجل بريء ارتسم على ملامحها الطفولية، عبرت عن لحظة تكريمها ضمن «أوائل الإمارات» قائلة: لم أصدق أنني سألتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأن أسلم على سموه، أنا سعيدة، وفخورة بنجاحي، وأريد أن أكون كاتبة عالمية تتحدث عني كل دول العالم ويقولون: الإماراتية العالمية حفصة سرور. الواضح أيضاً أن الأم بذلت مجهوداً كبيراً مع حفصة. تقول المرزوقي عن ملامح هذا الجهد: اعتنيت كثيراً بما يسمى بالفضول لدى الأطفال، وهو ما اعتبرته المساعد الأول في مهمتي مع حفصة، فهذا الفضول كان يشدها نحو عوالم القصص التي أحكيها لها قبل نومها، وساهم في تنمية خيالها، ومنحها فرصة الحديث وتأليف القصص التي ترويها لي. ومع مرور الأيام بدأت أحثها على نقل هذه الحكايات على الورق، وبقليل من التدريب والتوجيه غير المباشر انطلقت، ورغم هذا أعتبر أن المهمة لا تزال في بدايتها. ولا تنسى شيماء المرزوقي دور والد حفصة الكبير، وتؤكد أنه أسهم في تنمية موهبة صغيرتهما بقولها: قدم دعماً مباشراً ومهماً وغير مستغرب من أب نحو طفلته. وتمثل هذا الدعم في التشجيع وحث حفصة على قراءة قصصها له، والإعجاب بكل قصة كان يسمعها، ولا يمكن أن أنسى تلك الهدايا المتنوعة التي كان يقدمها لها مع كل خطوة جديدة تنجزها، وهذا أسهم كثيراً في دعمها وتقوية ثقتها بنفسها. وبسؤال الأم عن استخدام حفصة للغة العربية بشكل ملحوظ في كتابتها لقصصها، أجابت: منذ نعومة أظفارها تعلمت حفصة قراءة القرآن الكريم، ومن هذا الهدي اكتسبت مخارج حروف واضحة، وقوة في اللسان، فضلاً عن تلقيها تعليماً ممتازاً في اللغة العربية، وأعتبر هذا الجانب هو الأثر الذي اكتسبته حفصة من خلال متابعتها لي أثناء الكتابة. وتستطرد الأم في الحديث عن قصص مبدعتها الصغيرة الثلاث «المزرعة الجميلة»، «أخي أحمد»، «أحب القراءة» التي كتبتها على فترات مختلفة قائلة: أوضحت لها جوانب عدة قد تساعدها في الاختيار، مثل أن تكون القصة ذات موضوع مشوق ومتماشية مع الوقت، وتفرّد موضوعها، ولكن الذي لا يعلمه الكثيرون أن هناك قصصاً كتبتها حفصة لم تتم الموافقة على نشرها، ولم أبلغها بهذا الرفض، بل أبلغتها بأن الناشرين يريدون المزيد من القصص، فحولت الرفض الذي كان قد يحبطها إلى دافع لها لكتابة المزيد من الأعمال. وتشرد المرزوقي بذهنها بعيداً، وسرعان ما تترقرق عيناها بالدموع عندما أسالها عن الأحلام والطموحات في مشوار حفصة، وتقول: بالنسبة إلي كأم، سأواصل حثها على القراءة والتعلم بشكل أكثر دقة، وسأترك لها المجال بشكل تام لتقرر مستقبلها. أما في مجال الكتابة والتأليف، فأعتقد أنه واحد من الطرق التي ستسلكها، خاصة أنها أدركت معنى أن تكون مؤلفاً ناجحاً.

http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/d2a701b3-64f1-4ea6-9c4f-715ebcfad2d8#sthash.RzADndWP.dpuf


Featured Posts
Posts Are Coming Soon
Stay tuned...
Recent Posts
Archive
Search By Tags
No tags yet.
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square