حفصة سرور.. خطوات طرية في دروب الأدب


كلماتها ندية تشبه أصابعها الطرية، فهي تتمتع بمخيلة خصبة، قادتها لأن تكتب 10 قصص قصيرة، وهي لا تزال في السادسة من عمرها. إنها الطفلة حفصة سرور جاسم، التي لا تزال تمضي في خطوتها الأولى في مدرسة الاتحاد الخاصة بدبي، إلا أنها تميزت عن بقية رفاقها بأنها بدأت شق طريقها في عالم الأدب، فحتى الآن انتجت حفصة ثلاث قصص لتكون بمثابة خطواتها الأولى في الأدب، حيث كشفت عنها خلال حفل خاص أقيم على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتلبس تاج أصغر كاتبة إماراتية.

خط إبداعي

«أخي أحمد» و«أحب المدرسة» و«المزرعة الجميلة» ثلاث قصص مصورة، كشفت فيها حفصة عن خطها الأدبي، وشخصياتها المبتكرة، لتعكس من خلالها جزءاً من شخصيتها «القيادية»، وتلخص فيها ما يصادفها من أحداث خلال حياتها اليومية. «البيان» تواصلت مع حفصة التي أوضحت أنها تقوم بكتابة قصصها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت: «عادة لا أستطيع أن أتم القصة بالكامل خلال يومين، ولذلك أعود إليها خلال العطلة التالية، وبهذه الآلية تمكنت من إتمام قصصي جميعها». وأشارت أيضاً، إلى إنها أتمت حتى الآن، 10 قصص نشر ثلاث منها، وأعلن عنها خلال فعاليات المعرض.

قالب شائق

قصص حفصة الثلاث الصادرة عن دار الهدهد للنشر والتوزيع، فيما تولت إعداد رسوماتها الفنانة سرى غزوان، جاءت في قالب مشوق للطفل، من حيث الحجم والألوان. وتقول حفصة إنها تسعى لكتابة القصة القصيرة، ولكن أولويتها الحالية هي مواصلة الكتابة في مجال قصة الطفل، خاصة أن هناك حاجة لمثل هذه المؤلفات. وأضافت: «تعلمت كتابة قصة الطفل بصعوبة، وما ساعدني في التغلب على هذه الصعوبات هو شغفي في الاستماع إلى الحكايات والقصص، ومداومتي على رواية قصص خيالية لصديقاتي في المدرسة».

تشجيع

شيماء المرزوقي، والدة حفصة، لم تدخر جهداً في تشجيع ابنتها لشق طريقها في الأدب، وعن دورها في تشجيع حفصة على كتابة القصة. قالت: «إن دوري، في الواقع، بدأ بعد أن لمست الحماس لدى حفصة، التي تتمتع بإصرار كبير على الكتابة، وكان عليّ أن أتدخل في تقديم النصح لها وتوجيهها نحو الطريق الصحيح، خاصة في الجوانب التي تتعلق بالحوار في القصة، ووصف الأحداث، وكيفية التفريق بين الحكاية الذاتية التي كأنها تتحدث عن نفسها، وتلك التي يكون فيها بطل محدد، كل هذه الجوانب كانت تحتاج حفصه لأن تتدرب عليها، وقد تمكنت من ذلك في النهاية».

وأضافت: «وأنا على ثقة بأن قدرتها على الكتابة ستتطور مع مرور الوقت.. كما عملت على تعزيز توجهات حفصة ودعمها.

إذ إنها تأثرت، منذ نعومة أظفارها، بالقصص التي كنت ألقيها على مسامعها، فضلاً عن أنها دأبت على مشاهدتي وأنا أقرأ، ومن خلال أسئلتها الدائمة حول ما أقوم به، وجدت أن لديها رغبة في تأليف القصص، حيث بدأت بحكايات عن الطيور والحيوانات، ومن خلال متابعتي لها، تلمست مدى تأثير ما كانت تسمعه مني عندما كنت أقرأ لها، وذلك ما انعكس بشكل واضح على كتابتها، وكان عليّ أن أقوم بتوجيهها نحو طرق كتابة الحبكة القصصية وتدريبها على ذلك».

هوايات

لا تكتفي حفصة بالكتابة والتأليف، وإنما تتقن أيضاً القراءة، وتهوى الرسم والسباحة والتلوين، ولها مشاركات عدة في أنشطة ثقافية، حيث عملت مساعدة المدربة في حملة «وطني يقرأ» التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم في 2015، وأيضاً شاركت في يوم الابتكار الذي نظمته مدرسة الاتحاد الخاصة بدبي، لتعزيز عام القراءة، إلى جانب ذلك، شاركت في ورشة كتابة قصة الأطفال كمساعدة للمدربة في المكتبات العامة بدبي، والتي أقيمت في أبريل الماضي.

http://www.albayan.ae/five-senses/culture/2016-11-07-1.2756689


Featured Posts
Posts are coming soon
Stay tuned...
Recent Posts
Archive
Search By Tags
No tags yet.
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square